جلال الدين الرومي

210

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

فكيف غدوتم معه قلبا واحدا على هذا التزوير ؟ وكيف غدوتم عاطلين من كل اشكال حوله ؟ فهل يصبح العجل - بالدجل - جديرا بالألوهية في حين أن نبوة مثلي يقع حولها مائة خلاف ؟ 2050 ان الغباء دفعك إلى أن تسجد أمام العجل . وغدا عقلك صيدا لسحر السامرىّ . لقد سرق عينيك من نور ذي الجلال ما أنت عليه من هذا الجهل الوافر ، والضلال الحق ! فساء عقلك هذا وساء اختيارك . فمن كان مثلك منجما للجهل فما أجدره بالقتل ! لقد أطلق العجل الذهبي خواره ، فماذا قال ، حتى تفتقت لدى الحمقى كل هذه الرغاب ؟ ولقد شهدتهم منى الكثير الذي يفوق ذلك عجبا ، ولكن متى كان كل خسيس يتقبل الحق ؟ 2055 فما الذي يجتذب أهل الباطل ؟ انه الباطل . وما الذي يروق العاطلين ؟ انه العاطل ! ذلك لأن كل جنس يجتذب جنسه . فكيف يتوجه الثور نحو الأسد الضاري . وأيان يستشعر الذئب عشق يوسف ؟ الا ان كان ذلك عن مكر يعلله بافتراسه . فان خلص من طباع الذئاب غدا نديما للأسرار ، ككلب أصحاب الكهف الذي بلغ مرتبة البشر .